الشيخ الأميني

582

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

صاحبه / يفتح يده يضرب عليها ، ففتح عمر يد أبي بكر ، وقال : إنّ لك قوّتي مع قوّتك « 1 » . 25 - وكيف كان يرى أبو بكر الأمر للمهاجرين ويجعل للأنصار الوزارة ، ويقول : منّا الأمراء ومنكم الوزراء ؟ تاريخ الطبري « 2 » ( 3 / 199 ، 208 ) ، الرياض « 3 » ( 2 / 162 ، 163 ) . 26 - وما الذي سوّغ لأبي بكر قوله : إنّي وليت هذا الأمر وأنا له كاره ، واللّه لوددت أنّ بعضكم كفانيه . صفة الصفوة « 4 » ( 1 / 99 ) . كيف كان يكره أمرا جعله اللّه له ، وجاء به جبريل ، وأخبر به النبيّ الطاهر ؟ ثمّ كيف كان يودّ أن يكفيه غيره ؟ وقد حيل بين النبيّ وبين أمله مهما سأله اللّه لعليّ ، ولم يجعل اللّه لمشيئة نبيّه في الأمر قيمة ، وأبى إلّا أبا بكر . 27 - وما المسوّغ لأبي بكر في استقالته الخلافة من الناس ، وقوله مرّة بعد أخرى : أقيلوني أقيلوني لست بخيركم « 5 » ، وقوله : لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي « 6 » . فكيف كان يرى للناس في إقالته اختيارا ، ولردّه ما شاء اللّه وعهده لنبيّه مساغا ؟ 28 - وما كان وجه احتجابه عن الناس ثلاثا ، يشرف عليهم كلّ يوم يقول :

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 199 [ 3 / 203 حوادث سنة 11 ه ] ، السيرة الحلبية : 3 / 386 [ 3 / 358 ] ، الصواعق المحرقة : ص 7 [ ص 12 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك : 3 / 203 ، 220 حوادث سنة 11 ه . ( 3 ) الرياض النضرة : 1 / 203 ، 204 . ( 4 ) صفة الصفوة : 1 / 260 رقم 2 . ( 5 ) الصواعق المحرقة : ص 30 [ ص 51 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) الإمامة والسياسة : 1 / 14 [ 1 / 20 ] . ( المؤلّف )